الزمخشري
197
أساس البلاغة
واضحة بيضاء ودارسة غير بينة ورجل أحمر لا سلاح معه ورجال حمر حمز شراب يحمز اللسان وشراب حامز لاذع ولبن حامز قارص وفيه حمزة وتغدى أعرابي مع قوم فاعتمد على الخردل فقيل له ما يعجبك منه فقال حرارته وحمزته ورمانة حامزة مزة ومن المجاز كلمته بكلمة فحمزت فؤاده أي قبضته وحمزت نصالي حددتها وأفضل الأعمال أحمزها أي أمضها حمس رجل أحمس من رجال حمس وحمس بين الحماسة وقد حمس وهم أهل السماحة والحماسة وهو رجل من الحمس وهم قريش لتحمسهم في دينهم وهو تصلبهم ومن المجاز حمس الوغى وحمي وعام أحمس وأرض أحامس جدبة صفة بالجمع ومكان أحمس غليظ شديد قال العجاج * كم قد قطعنا من قفاف حمس * ووقعوا في هند الأحامس إذا وقعوا في شدة وبلية ولقي فلان هند الأحامس إذا مات وبنو هند قوم من العرب فيهم حماسة ومعنى إضافتهم إلى الأحامس إضافتهم إلى شجعانهم أو إلى جنس الشجعان وإنهم منهم وأنشد الأصمعي طمعت بنا حتى إذا ما لقيتنا * لقيت بنا يا عمرو هند الأحامسا فجعل الأحامس صفة لهم ويحتمل أن يكون قد ابتلي رجل بامرأة يقال لها هند الأحامس لحماسة قومها ولقي منها شرا فسار ذلك مثلا في لقاء الشدائد أو كان رجل يقال له هند الأحامس لشجاعته وشجاعة قومه يبلو الناس بالشر فقيل فيه ذلك وسير مثلا حمش امرأة حمشة الساقين وقد حمشت ساقها حموشة دقت وحمشت حمشا قال شوهاء خلقتها في وجهها نمش * في عينها عمش في ساقها حمش وأوتار حمشة وحمشة وأحمشت القدر أحميتها بدقاق الحطب حتى غلت غليانا شديدا هذا أصله ثم كثر حتى استعمل في إشباع الوقود قال الفرزدق وقدر كحيزوم النعامة أحمشت * بأجذال مرخ زال عنها هشيمها وسمع به ميسرة فقال وما حيزوم النعامة والله ما يشبع الفرزدق ولكني أقول وقدر كجوف الليل أحمشت غليها * ترى الفيل فيها طافيا لم يفصل